الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

17

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

مقدمة المؤلف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للهّ ربّ العالمين ، والصلاة على محمّد وآله الطاهرين . وبعد فإنّ علماء الإسلام الخاصّ منهم والعامّ ، وإن صنّفوا من الصّدر الأول في كلّ فنّ إلّا أنهّ لم يؤلّف أحد مثل كتاب الشريف الرضيّ هذا ، فإنّ أهمّية كلّ كتاب بمقدار فائدته ، وقيمته بقدر عائدته ، ولم يبلغ بكتابه هذا بعد كتاب اللّه تعالى كتاب ، فإنهّ تاليه في الفصاحة والبلاغة ، وفي الاشتمال على كلّ نصح وحكمة ، ولقد أجاد من قال فيه : كتاب كأنّ اللّه رصّع لفظه * بجوهر آيات الكتاب المنزّل حوى حكما كالدرّ ينطق صادقا * فلا فرق إلّا أنهّ غير منزل ( 1 ) ويأتي في العنوان ( 23 ) من الفصل الأوّل خبر أنّ ذعلبا لمّا أجابه أمير المؤمنين عليه السّلام سؤاله « هل رأيت ربّك » خرّ مغشيا عليه ، ثمّ قال : تاللهّ ما سمعت بمثل هذا الجواب ( 2 ) ويأتي في خطبة المتّقين أنّ همّاما لمّا سمع

--> ( 1 ) نقل البيتين الخوئي في ديباجة شرحه 1 : 80 . ( 2 ) بهج الصباغة : الفصل ( 1 ) العنوان ( 23 ) .